الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية جمعية حمايات واحات جمنة: نحن لا نتحدّى الدولة.. بل نريد منوالا تنمويا جديدا

نشر في  14 أكتوبر 2016  (13:18)

ردّا على الاتهامات التي طالت جمعية حماية واحات جمنة والتي تعلقت أساسا بالاشكال القانوني حول ملكية هنشير ستيل والبتة التي بيع من خلالها محصول التمور لهذه السنة، أكد رئيس الجمعية المذكورة طاهر الطاهري أن الهنشير يعود لأهالي المنطقة بعد أن قامت الدولة بالاستحواذ عليه بعد الجلاء الزراعي في ستينات القرن الماضي.
 
وأضاف الطاهري خلال ندوة صحفية عقدت صباح اليوم بقاعة الريو في العاصمة، أن أهالي المنطقة قاموا بعد الاستقلال بجمع ما قيمته 40 ألف دينار لاسترجاع أرضهم بعد أن طلبت منهم الدولة مبلغا لقاء استردادها، غير أن الدولة لم تف بوعدها، حيث قامت بارجاع المبلغ لأصحابه بعد سنوات من ثم قامت بتشكيل شركة ستيل تحت ادارة مقربين من السلطة، وبعد افلاسها، قامت بتأجيرها لمتسوغين مقربين من السلطة أيضا، وفق تعبيره.
 
وأضاف الطاهري أن ما نسبته 74 بالمائة من مساحة الهنشير يعود فعليا الى أهالي جمنة، ورغم ذلك فقد طالبت الدولة بتسجيل تلك المساحة على ملكيتها، غير أن مطلبها قوبل بالرفض من طرف المحكمة الادارية.
 
وخلافا لما قيل حول سوء التصرف في مرابيح الصابات التي فاقت الست مليارات منذ سنة 2011، أكد الطاهري أن لجمعية حماية واحات جمنة مكتب محاسبة، وأن كل المصاريف موثقة وتمت بطرق قانونية تحت رقابة الدولة، مطالبا في هذا السياق بمحاسبة الجمعية ماليا والتدقيق في نزاهة وشفافية تصرفها في الموارد المالية.
 
من جانبه، قال نائب رئيس الجمعية بلقاسم الشايب، إنهم أكثر من حافظوا على هيبة الدولة وجنبوا المنطقة الدخول في فوضى كما كانت جل الانجازات تحت اشراف الوزارات المسؤولة، مؤكدا على أن الجمعية لا تتحدى الدولة في شيء بل تبحث عمليا عن ايجاد منوال تنموي جديد.
 
وشدّد بلقاسم الشايب على ضرورة مراجعة القانون الذي يجب أن يتماشى مع تطلعات الشعب ومع روح الدستور، فالقوانين القديمة فيها من الظلم واللاعدل الشيء الكثير، وما فعله أهالي جمنة من حسن استغلال للموارد الفلاحية والبشرية خلال 5 سنوات، لم تفعله الدولة بمنوالها التنموي طيلة أكثر من 50 سنة، على حد قوله.
 
ختاما، اعتبر الشايب أن تجريبة جمنة هي تجربة فلاحية رائدة يجب تعميمها بخصوص الأراضي الاشتراكية/الدولية، مشيرا الى وجود واحات بتوزر وقبلي تعادل مساحاتها أضعاف هنشير ستيل بقيت مهملة وذهب ما يقارب 200 مليار من محصول التمر في مهب الريح.
 
نضال الصيد